قصر السكاكيني..تحفة "روكوكو" شوهها الإهمال


كتبت- أماني عمار وإسراء فتيان:

في حي الظاهر بوسط القاهرة، يبدو المكان كأنه تحفة فنية عبث الزمن بجمالها بعد أن تفنن بمساعدة العنصر البشري في محاولات تدميرها وطمس هويتها وجمالها، لتتبدل الصورة تماما وسط القمامة والحيوانات الضالة.

قبل 123 عاما من الآن، كان يعد قصر السكاكيني باشا ملحمة تاريخية، إذ شيده على النهج الإيطالي، عام 7981، ليجسد أسمى آيات الإبداع والجمال في فنون العمارة والتصميم، بعد أن سخر مجموعة من المهندسين الايطاليين، ليجعلوا من القصر تحفة "روكوكو" الحقيقية، أما الآن تبدل الحال تماما، وظهرت جدرانه باهتة وحزينة  وسط أكوام التراب والقمامة، لتزيح الجمال والرقي الذي كان يحرص "السكاكيني باشا" على إظهاره والعناية به، خاصة بتنظيف الشوارع بالكامل حوله بالماء والصابون حتى يصبح منظر الجمال مكتملا.

صوت الأقفال حول باب القصر تذكر بقرار الدولة، عقب غلقه أمام الزائرين، دون استغلاله كمزار سياحي أثري، رغم أنها تمتلكه منذ قيام ثورة يوليو 1952، لكن المالك قصر في واجب ترميم القصر الذي عاصر حقبة تاريخية هامة للغاية، تعدت قرنا كاملا، فلم يتم ترميمه ولو لمره واحدة، وعلى من يريد دخول القصر الحصول على تصريح من وزارة الآثار، وفقا لأحد حراس القصر.


الجولة حول سياج القصر التاريخي تجذب الانتباه دوما، بسبب روعة التحف التي تحيط بالقصر، واسم "السكاكيني" الذي يلحق بأسماء المحال الملاصقة للقصر ومنها صيدلية السكاكيني، والتي تقع في الجهة المقابلة من القصر، والتي عاصرت مراحل عدة مع القصر، وأجرها الدكتور إدوارد من السكاكيني باشا وأطلق عليها اسم "أجزخانة السكاكيني"، ولازالت تلك الوثائق موجودة لدى الدكتور جمال يوسف، المالك الحالي للصيدلية.