كتب- يحيي وحيد:
أربعة أعوام
مرت على وفاة الدكتور عبد الحليم نور الدين، مؤسس اتحاد الأثريين المصريين، ومن
وقتها حتى هذه اللحظة لم يخلف "نور الدين" أحد، الأمر الذي
تسبب في مزيد من المشكلات وتعطل الأنشطة الخاصة بالاتحاد، خاصة التي تخدم الطلاب
والمهتمين بمجال علوم الآثار، كما تراجعت جهود التعريف بأنشطته لطلاب الآثار،
الرافد الأول والأهم الذي تقدم إليه خدمات الاتحاد.
"دهاليز"
حاولت الاقتراب أكثر من "الاتحاد" المتوقف نشاطه فعليا، لاستعراض ملف
أزماته من خلال مسؤوليه وطلابه المنضمين إليه.
في البداية،
يوضح أحمد فتحي، مدير اتحاد الآثريين المصريين، أن الاتحاد نشأ عام 2010، ويتكون
من 11 عضوا، وكان بمثابة نقابة، إذ كان يقدم خدمات تعليمية وثقافية متمثلة في علوم
الآثار، فضلا عن الندوات والاحتفالات الخاصة بكل ما يتعلق بالآثار والأثريين،
مشيرا إلى أنه بعد وفاة رئيس الاتحاد، تم تعيين الدكتور عادل الطوخي، رئيسا مؤقتا
للاتحاد، والدكتور أيمن وزيري، مستمرا كنائب للاتحاد، لكن وفاة "نور
الدين" أحدثت هزة في الاتحاد، إذ أن الاتحاد منذ نشأته و حتى 2016، كان يتمتع
بأسماء قوية، وعلى رأسها "نورالدين"، بالإضافة لجهوده المادية وعلاقاته
الواسعة واهتمامه بتنمية الاتحاد، وبعد وفاته لم يعد هناك اهتمام بالاتحاد، خاصة
من الناحية التجارية، فالاتحاد من الناحية العلمية لم يتأثر كثيرا، لكن تأثرت
نواحي أخرى.
وكشف مدير
الاتحاد عن استيائه من الجمعيات الشبابية التي أثرت على الاتحاد، خاصة مع تراجع
نشاطه، إذ وقع بالفعل الكثير من طلاب الاتحاد ضحيةً للجمعيات الشبابية غير
القانونية، والتي تقدم "وعودا كاذبة" بتوفير وظائف في مجال الإرشاد
السياحي للمتقدمين للتسجيل في دوراتهم الوهمية.
وأضاف
"فتحي" أن عدم دعم وزارة التضامن الاجتماعي للاتحاد وأنشطته وفقا للائحة
الجديدة الخاصة بها، ضاعف من أزمات الاتحاد وأنشطته، لكنه نفى تأثير كل هذه
العوامل الخاصة بفقد دعم الوزارة وظهور الجمعيات غير القانونية على طلبات الانضمام
لعضوية الاتحاد.
آية
إبراهيم، طالبة بكلية الآثار بجامعة القاهرة، قالت «تدربت في الاتحاد منذ السنة
الثانية في الكلية، وعرفته مصادفة عن طريق صديقتي، وخبرات المدربين هناك كانت
رائعة للغاية، لكن القائمين على الاتحاد ينقصهم الاستفادة من هذه الخبرات، إذ
يفتقد المكان للدعاية المناسبة، اتمنى استمرار الاتحاد كما كان في عهد (نورالدين)،
وأن يكون هناك اهتمام ودعاية لائقة بالكيان، وأن يكون الهدف منه علمي فقط".
وعن الفرق
الطلابية أضافت: «الفرق الطلابية بيبقوا موجودين في كل مكان في الجامعة، فمن السهل
التعرف عليهم، والانضمام إليهم حتى لو الطالب مش من كلية آثار، لكن بيعملوا توعية
لطلاب آثار، كما أن الجمعيات الشبابية غير قانونية، بس مبنأذيش حد، بل بالعكس أنا
فيها حاليا وبستفيد فيها أكتر من الاتحاد بكتير».
واتفق معها
سيد حسين، طالب بكلية الآثار بجامعة مصر، إذ قال: «عرفت الاتحاد، مؤخرا، عن طريق
أصدقائي، وبالنسبة للجمعيات الشبابية، أراها مفيدة وغير استغلالية، بل غرضها
الأساسي مساعدة الطلاب علميا، ولا تهدف للربح فقط».
وقال محمود
جمعة، طالب في كلية آثار بجامعة القاهرة: "أرى أن اتحاد الأثريين أفضل بكثير
من أي مكان آخر، لأن معظم الأماكن الأخرى غير مجدية تماما، بينما الجمعيات
الطلابية فلم أسمع عنها ولا أريد تجربتها».
يذكر أن
انتخابات رئاسة اتحاد الأثريين من المقرر أن تتم خلال العام الجاري، وكان من
المفترض أن تتم بعد وفاة "نور الدين"، إلا أن وزارة التضامن فضّلت تأجيل
الانتخابات وتعيين الدكتور عادل الطوخي، رئيسا مؤقتا للاتحاد، لحين إجراء
الانتخابات المقبلة.

