كتبت: شيماء عزت ويارا السيد
هناك الكثير من المصريين
يؤمنون بلعنة الفراعنة ويقدسونها ويحاولون بشتى الطرق إبعاد ذويهم عن شرورها، فما
كل هذا إلا خرافات وخزعبلات ابتدعها القدماء للتمجيد من حضاراتهم وضمان عدم المساس
بها، وبمرور الوقت أصبحت هذه الخزعبلات عند بعض الأشخاص من المسلمات فى حياتهم
التي لا يجب النفور منها أو التحدث بشكل غير مقبول عنها وهناك الكثير من الخرافات
التى تتناقلها الأجيال.
التمثال
المسحور بالمتحف المصري
بالطابق الثاني بالمتحف المصري يوجد تمثال
فرعوني صغير من الحجر البازلتي الأسود لكاهن فرعوني يجلس القرفصاء. (جت-حر) ويعني
المنقذ بالهيروغليفية، تغطيه بالكامل أدعية وتعاويذ سحرية مكتوبة باللغة المصرية
القديمة، تم اكتشاف هذا التمثال قبل اندلاع الحرب العالمية الأولي بعام تقريبا،
بمدينة (أتريب ) بمحافظة القليوبية،أثار هذا التمثال حالة من الجدل بين الأثريين
والرأي العام خاصة بعدما صرح مسئول من المجلس الأعلي للآثار بأنه تمثال مسحور
يعالج الأمراض، الأمر الذي أصاب السياح والمرشدين السياحين بالفزع والخوف من
الاقتراب أو إمعان النظر إليه.
وحسب قول أحد الأثريين المتخصصين أنه
ظل يبحث في خبايا هذا التمثال و أسراره وتعاويذة ليكشف أن هذا التمثال لديه قدرة
على علاج حالات السحر وشفاء الأمراض وحماية المولود بل القتل لو اقتضى الأمر. هذا
الكاهن كان يصب الماء علي رأسه وتتجمع المياه في هذا الحوض ليصبح ماء سحري قادر
على شفاء المريض وعلاج لسعات العقرب وحماية المرأة الحامل والطفل المولود حيث يُلقى
الماء على المرأة أو الطفل المولود بعد ولادته مباشرة ولكن بشرط أن يكون الإنسان
متجردا من ملابسه، بمفرده ، أمام التمثال دون أن يراه أحد.
حجرة خاصة خلف أذن أبى الهول
هي من إحدى الخرافات كذلك التي تتعجب الأذن
لسماعها هي اكتشاف طفل أمريكي لحجرة خاصة بجوار أذن أبي الهول، وهذه الغرفة لها
باب صغير يسمح لفرد واحد بالدخول ويوجد بهذه الحجرة مدخرات أثرية كثيرة يرجع عمرها
لآلاف السنين.
زاهي حواس يروي قصة لاري وديانا
تحدث الدكتور زاهي حواس في مقال له بعنوان
" الفراعنة قتلوا الزوجة الأمريكي " بجريدة
"الشرق الأوسط" قائلا :
قصة
حب تنتهي بحادثة قتل مروعة تناولتها كل صحف مدينة فلادفيا الأمريكية في صفحاتها
الأولى، تبدأ الأحداث بزواج لاري بالشابة ديانا بعد قصة حب، قضى الزوجان شهر العسل
على مركب نيلي أبحر من الأقصر إلى أسوان، عند انتهاء الرحلة قام الزوج بشراء تمثال
فرعوني لإخناتون- هو أول ملك مصري يدعو إلى عبادة الإله الواحد وهو آتون "
قرص الشمس" في مدينة تل العمارنة بمصر الوسطى- بعد عودة الشاب الأمريكي لاري
إلى حياته الطبيعية ليكمل حياته مع ديانا، فجأة وبدون مقدمات نشب شجار بسيط، اندفع
على إثره الزوج إلى قتل زوجته بسكين المطبخ.
وعندما وقف المحامي للدفاع عن موكله أمام
المحكمة تحدث عن قصة حبهما، مؤكدا على أنه لا يوجد أي سبب لأن يقتل لاري زوجته،
وكانت المفاجأة أنه أكد أن شراء تمثال إخناتون أثناء
رحلتهما هو السبب الذي دفع الزوج إلى قتل زوجته .
وبنى المحامي دفاعه على أساس أن جريمة القتل
قام بها الفراعنة انتقاما من الزوجة التي وضعت التمثال في منزلها وهذا ما أطلق
عليه لعنة الفراعنة.
قامت المحكمة بانتداب الدكتور ديفيد
سيلفرمان، عالم المصريات الشهير الذي يعمل بمتحف جامعة بنسلفانيا، للإدلاء بشهادته
في هذة القضية، وأقر أن قصة المحامي قصة وهمية، وليس لها أي أساس علمي، وأنه لا
يوجد بما يسمي لعنة الفراعنة.
وفي الجلسة الثانية، أحضر المحامي شريط فديو
لمحاضرة ألقاها الدكتور ديفيد سيلفرمان في متحف جامعة بنسلفانيا، يؤكد فيها أن
اللورج كانارفون- ممول حفائر الكشف عن مقبرة الملك توت عنخ آمون- مات بلعنة
الفراعنة، وعدد الحوادث التي وقعت لعلماء الآثار بعد الكشف عن مقبرة توت عنخ آمون،
بل وفي هذة المحاضرة كان ديفيد يتحدث عن الكثير من القصص الغريبة التي حدثت له
شخصيا أثناء عمله أمينا لمعرض الملك توت عنخ آمون حينما كان معروضا في شيكاغو.
استطاع المحامي من خلال ما قاله عالم الآثار
عن الذين قتلوا بسبب لعنة الفراعنه أن يثبت براءة موكله خاصة بعدما استعان بشهادة
الجيران التي تؤكد قصة حب لاري وديانا وأن ليس هناك أي دوافع للقتل.. وأن التمثال
هو من دفعة لكي يمسك بالسكين ويقتل زوجته وتقضي المحكمة ببراءة لاري وإلصاق التهمة
بلعنة الفراعنة!







